في مكاشفة اتسمت بالجرأة والشفافية التامة، وضع المهندس عمر الطيبي، عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري، يده على الجراح الخفية والمزايا المهدرة في السوق المصري، خلال كلمته بالدورة السادسة لمؤتمر مؤسسة "أخبار اليوم" العقاري.
انعقد المؤتمر تحت رعاية الغرفة، وشهد حضوراً رسمياً ومؤسسياً رفيع المستوى تقدمته المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان، ومحافظ القاهرة، والكاتب الصحفي إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم"، ونخبة من كبار المطورين وصناع التنمية العمرانية.

جنة الأرباح و"مشكلة نسب التحميل" سلط الطيبي الضوء على الميزة التنافسية للسوق المصري المتمثلة في حرية التسعير بمرونة تامة وبلا سقف إجباري مقارنة بأسواق كبرى مثل دبي، مما يتيح فرصاً لتحسين نسبة الربح للمطورين . لكنه في الوقت ذاته، فتح النار على ممارسة "نسبة التحميل" التضليلية، مؤكداً أن المشتري يقع ضحية لأسعار ظاهرية رخيصة ليكتشف أنه يشتري 100 متر ويستلمها 60 متراً فقط. وطالب بإلزام جميع الشركات بالشفافية المطلقة والإعلان الواضح عن "المساحة الصافية" لوقف الممارسات التي قد تضل العميل.
البيروقراطية وخسائر المطورين ودافع الطيبي عن المطورين الذين تحملوا بمفردهم تقلبات السوق والتضخم لسنوات بسبب العقود الجامدة. وانتقد البيروقراطية التي تجبر المستثمر على الانتظار 9 أشهر لاستخراج قرار وزاري يمكن إنجازه في 3 أشهر، محذراً من خطورة إصدار التشريعات في ظل غياب قاعدة بيانات دقيقة للسوق.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يمتلك فرصاً استثنائية للنمو، ولكنه يحتاج اليوم قبل الغد إلى بنية تشريعية شفافة وقاعدة بيانات دقيقة، ليكون بيئة استثمارية جاذبة ليس فقط بمرونة أسعاره، بل بسرعة إجراءاته ووضوح تعاقداته.


